الحسن بن المرحوم الشيخ راضي « 1 » من النجف الأشرف إلى كربلاء ، فاجتمع بالشيخ وقال له : كيف تعتمد على الناس في الجهاد ، وإعلان الثورة ضد الإنكليز ؟ ! أما رأيت الخيانات ، والتخاذل ، والعجز عن مقاومة الإنكليز في الجهاد ؟ ! أو ما أشبه ذلك .
فقال ( طاب ثراه ) ما محصله : لا يخفى عليَّ ذلك ، ولكني أُريد أن أُوقع بين العراقيين والإنكليز الدم ، ليبقى الإنكليز مبغوضاً عندهم فلا يسلبهم دينهم « 2 » .
هامش
( 1 ) هذا ما نذكره من حديث المرحوم الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي ( قدس سره ) . وقد فوجئنا بعد ذلك بأن وفاة المرحوم الشيخ عبد الحسن آل الشيخ راضي سنة ( 1328 ه ) ( معارف الرجال : 2 / 24 . وماضي النجف وحاضرها : 2 / 295 ) أي قبل الثورة المذكورة بما يقرب من عشر سنين . ولعل الصحيح أن الذي قام بذلك هو المرحوم آية الله المرجع الديني الشيخ جعفر بن الشيخ عبد الحسن المذكور ، لأنه كان هو المبرز من أفراد هذه الأسرة في عهد الثورة المذكورة .
( 2 ) فقد دخل المستعمر البلاد خلفاً للحكم العثماني الجائر المتهرىء وهي في منتهى الإنحطاط والتخلف المادي والفقر والجهل ، وهو يحمل بإحدى يديه تكنولوجيته المتطورة التي بهرت الناس ، وبالأخرى شعاراته اللماعة في الحرية والعدالة والمساواة ، مع ما يملك من قوى إعلامية ودعاية هائلة ، ومع بذل شيء من المال ، والنفوذ ، والجاه لشراء ضمائر ذوي النفوس