والأهواء الشخصية ، والاخلاص لله تعالى في كل ما يتعلق بذلك ، طالبين بذلك الحقيقة للحقيقة ، أداءً للواجب ، وإحرازاً لبراءة الذمة ، فإنا محاسبون ومسؤولون أمام من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور " يوم لا يغني مولىً عن مولىً شيئاً ولا هم ينصرون " .
وفي عقيدتي أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع حجته ولا يعرض عن هذه الطائفة التي اختارها لتحمل رسالته وإبلاغ دعوته ، وإنما يُعرض عنا ان أعرضنا عن حجته البالغة ، ويكلنا إلى أنفسنا " وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم " .
ونسأله سبحانه العصمة والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل .
س 37 : هل تقليد الصبي المميز البالغ معتبر شرعاً بحيث يجوز له البقاء على تقليد الميت ؟
- نعم تقليده معتبر في المقام .
س 38 : هل يجوز التقليد في أُصول الدين أو المذهب ، كالعدل ، والإمامة ، وكونها بالنص أو الشورى وغير ذلك ، وغيرها من الأصول ولو أشرتم إلى الوجه في ذلك كان تفضلًا مشكوراً ؟
- الثابت بأدلة جواز التقليد هو جوازه في الاحكام العملية الفرعية ، أما غيرها من الأمور الاعتقادية فهي على نحوين :
الأول : ما يجب الاعتقاد به كالإمامة واللازم تحقق الاعتقاد المذكور ، فإن كان الرجوع للغير موجباً لحصول الاعتقاد أجزأ وإن كان المكلف غير معذور لو تحقق الخطأ ، لتقصيره في سبب الاعتقاد وإن لم يوجب الاعتقاد لاحتمال خطأ من رجع إليه لم يجزئ لعدم تحقق الواجب .
الثاني : ما لا يجب الاعتقاد به ، لكن لابد من عدم القول به إلا بعلم من باب أن الانسان مسؤول عما يقول ولا يجوز القول بغير علم كحساب
الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 17
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧