الموضوعات الكلية للاحكام الكلية التي يأخذها من مرجعه ، أو الرجوع فيها لمرجعه بعد شرح الحالة الخاصة وتحديدها له .
س 35 : لماذا في بعض الفتاوى يفتي المجتهدون ب - ( الأحوط ) ولا يحددون بالاستحبابي أو الوجوبي كما يذكرونها في الفتاوى الأخرى ؟
- قد يقع ذلك منهم اعتماداً على الضوابط التي يذكرونها في أول الرسالة لتحديد الاحتياط الاستحبابي والوجوبي .
س 36 : إذا تعينت المصلحة الاسلامية في تقليد غير الأعلم هل يجوز تقليده وتقدير المصلحة السالفة هل هي حكمية يرجع فيها إلى الفقيه أم موضوعية ترجع إلى المكلف ؟
- تقليد الأعلم يبتني على حجية فتوى الأعلم الورع في معرفة الحكم الشرعي وعدم حجية المعارض له ممن هو دونه في العلمية ، وهي كحجية شهادة العدل في معرفة الموضوع ، ولا معنى لان تقتضي المصلحة الاسلامية خلاف ذلك .
وعلى المؤمنين أعز الله تعالى دعوتهم أن يتمسكوا معتزّين بهذه القضية الشريفة ونحوها من قضاياهم الشرعية المبتنية على أُصولهم الرصينة وقواعدهم المتينة ، التي قادتهم وسارت بهم على مرِّ العصور ، وشقت بهم الطريق في ظلمات الشبه والفتن ، والمصاعب والمحن ، حتى وصلوا بقوة حجتهم ، وتناسق دعوتهم إلى المقام الأسمى ، بين الفئات الأخرى التي ارتطمت بالشبهات ، وسقطت في هوّة التناقضات ، وإياهم وتركها والتفريط فيها فيتيهوا في التائهين ويتحيروا في المتحيرين .
والأولى بهم بدلًا من ذلك أن ينتبهوا إلى أن المصلحة الاسلامية ، بل الواجب الأعظم الملقى على عواتقهم ، هو التثبت في تشخيص صغريات هذه الكبريات الشريفة ، والتورع في ذلك ، وإبعادها عن المنافع الفردية ،
الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦