جرم ظاهر كالغائط والدم واللبن المتنجس دون مثل البول مما لا جرم له بعد الجفاف عن الأرض وإن بقي أثره [ إلا أن يتكاثف فإنه لابد في التطهير حينئذٍ من زواله أو تخفيفه بالماء ] .
الرابع : الاستحالة إلى جسم آخر ، بحيث يعد المستحال إليه مبايناً عرفاً للمستحال منه وناشئاً منه ، كاستحالة الطعام والشراب النجسين اللذين يتناولهما الحيوان المأكول اللحم روثاًوبولًاله ، واستحالة الخشب المتنجس رماداً واستحالة الماء بخاراً وغير ذلك . ولا يكفي فيها صيرورة الطين والصخر المتنجسين ونحوهما آجراً أو خزفاً أو جصاً أو نورة [ ولا صيرورة الخشب المتنجس فحماً ] .
الخامس : الانقلاب ، فإنه مطهر للخمر إذا انقلبت خلًا أو شيئاً آخر لا يصدق عليه الخمر ولا يكون مسكراً ، سواء انقلبت بنفسها أم بعلاج ولو بوضع شيء فيها كالملح ونحوه ، وإن لم يستهلك في الخمر ويضمحل عرفاً . ولا يكفي فيها مزج الخمر بغيرها وإن ذهب اسمها وإسكارها لقلتها . نعم إذا استهلكت في الماء المعتصم - كالكرّ - فلا نجاسة .
( مسألة 250 ) : لابد في طهارة الخمر بالانقلاب من عدم وصول نجاسة خارجية - من غير جهة الخمر - إليها قبل الانقلاب ، فلو وضعت الخمر في إناء متنجس بغير الخمر ثم انقلب خلًّا لم تطهر ، وكذا لو لاقت نجاسة أخرى غير الخمر . وكذا لو تنجّس الخل بغير الخمر ثم انقلب خمراً ، ثم انقلبت الخمر خلًا فإنه لا يطهر .
السادس : الانتقال ، فإنه مطهّر للمنتقل منه ، كانتقال دم نجس العين إلى البق والبرغوث والقمل ونحوها ، فإنه مطهّر له .
السابع : الإسلام ، فإنه مطهّر للكافر النجس ولفضلاته المتصلة به ،
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٥