الماء أجزأ غسله مرة واحدة ، كما إذا كان قليل التقعير أو أريد تطهير ظاهره أو كان مثقوباً في أسفله بنحو ينزل منه الماء بمجرد صبه فيه ، كالمغسلة التي في أسفلها مجرى للماء .
( مسألة 248 ) : إذا طهر الثوب المتنجس ثم وجد فيه شيء من الطين أو دقيق الأشنان أو الصابون ، فإن كان ذلك الشيء مما يطهر ظاهره بالغسل لأن له نحواً من الصلابة - كالأسنان - طهر بغسله مع الثوب . وإلا كان نجساً هو والموضع الذي هو فيه من الثوب مع طهارة الباقي من الثوب .
الثاني من المطهرات : الأرض [ الطاهرة ] اليابسة ، وإن كانت مطبوخة كالجص والطابوق ، وهي تطهر باطن القدم وما يتوقى به كالنعل والخف والحذاء وغيرها بالمشي عليها ، مع زوال عين النجاسة أو المتنجس الذي تنجست به ، ولا يكفي المس من دون مشي .
( مسألة 249 ) : تختص مطهرية الأرض بما إذا كان التنجس بسبب المشي على الأرض لتنجسها أو لوجود عين النجاسة عليها ، أما إذا لم يكن بسبب المشي على الأرض أو كان بسبب المشي عليها إلا إنها كانت طاهرة وجرح القدم وتنجس بالدم فإن المشي على الأرض لا يُطّهر حينئذٍ .
الثالث : الشمس ، فإنها تطهّر الأرض وكل ما لا ينقل من الأبنية وما ثبت فيها ، وكذا الأشجار والزرع والنبات والثمر وإن حان قطافه ، دون ما ينقل كالحصير والصندوق ، ويشترط في التطهير بها أمران :
1 - رطوبة الموضع ثم جفافه بالشمس بحيث يستند الجفاف عرفاً لإشراقها عليه ، ولو جف بغير الشمس أمكن بله ولو بالماء النجس لتجففه الشمس .
2 - زوال عين النجاسة أو المتنجس الذي نجس الأرض إذا كان لهما
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٤