كتاب اللقطة
المراد باللقطة هنا كل ضائع عمن يختص به . وهو إما إنسان أو حيوان أو غيرهما من الأموال . والأول يسمى لقيطاً ، والثاني يسمى ضالة ، والثالث يسمى لقطة بالمعنى الأخص ، وإليه ينصرف إطلاق لفظ اللقطة . فيقع الكلام في فصول . .
الفصل الأول : في اللقيط
وهو الطفل الضائع إذا جهل أهله ، وهو محكوم بالحريَّة ، إلا أن يعلم برقيَّته ، فيلحقه حكم الضالة الآتي .
( مسألة 1477 ) : يجب التقاط الطفل الضائع ، إذا خيف عليه التلف لولا الالتقاط [ حتى لو لم يحكم عليه بأنه محترم الدم ، لعدم كونه في بلاد المسلمين أو الذميين وعدم العلم بكونه من مسلم أو ذمي ] . أما إذا لم يخش عليه التلف فلا يجب التقاطه ، فإن التقطه شخص كانت ولايته له ، فيجب عليه رعايته وحضانته ، كما يجب عليه الفحص عن وليه بالنحو المتعارف حتى ييأس من العثور عليه ، إلا أن يعلم بنبذ وليه له وخروجه عن مقتضى ولايته عليه . هذا إذا كان الملتقط بالغاً عاقلًا ، أما الصبي والمجنون فلا أثر لالتقاطهما .
( مسألة 1478 ) : إذا كان مع اللقيط مال حكم بأنه ملك له ، ما لم تقم