إن كفاهم فلا إشكال ، وإن لم يكفهم فلذلك صورتان :
1 - أن يتعاقبوا على الماء بأن يكون بعضهم أسبق من بعض ، وحينئذٍ يكون الحق للأسبق فالأسبق ولا يجوز للاحق استغلال الماء إلا بعد اكتفاء السابق . فإذا أحيى جماعة على التعاقب الأراضي المحيطة بالماء لزراعتها مثلًا لم يحل لصاحب الأرض المتأخرة إحياء سقيها حتى تكتفي الأرض الأسبق إحياء . نعم لو كان الماء وافياً بالكل من أول الأمر ثم شح بعد ذلك ففي تقديم الأسبق إشكال .
2 - أن يجتمعوا على الماء دفعة واحدة ، وحينئذٍ لا ترجيح لبعضهم ، بل يجب عليهم تقاسم الماء بالسوية ويقتصر كل منهم على سهمه منه .
السادس : المراعي في الأرض الموات غير المملوكة لأحد ، فلكل أحد الانتفاع بها وليس لأحد أن يحميها ويمنع غيره منها . أما المراعي في الأرض المملوكة لو اتخذها مالكها مرعى لأنعامه فهي تختص به وليس لأحد الرعي فيها إلا بإذنه .
السابع : ما في الأرض الموات غير المملوكة لأحد من المعادن وغيرها كالحصى والرمل والحجر والحطب وغيرها ، فلكل واحد ما سبق إليه منها ، ولا يجوز لأحد أن يحميها ويمنع غيره منها . نعم يثبت في المعدن الخمس بالشروط المتقدمة في كتاب الخمس .
والحمد لله رب العالمين
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 504
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٠٤