دعواه الوفاء إقرار منه بسبق استحقاق المدعي للمال عليه ، فيُلزم بأدائه ما لم يثبت الوفاء . كما لا يشترط فيه اللفظ ، بل يكفي كل ما يدل عليه من إشارة أو كتابة أو غيرهما .
( مسألة 1434 ) : يشترط في المُقَرّ به أن يكون حقاً للمُقرّ له ، بحيث له مطالبة المُقِر وإلزامه به ، كالأعيان ، والمنافع الخارجية والذمية المملوكة ، والحقوق كحق الخيار والاستمتاع والإنفاق ونحوها . ولا ينفذ في غير ذلك ، كما لو أقر بأنه قد حلف أن يعطي زيداً مالًا ، فإن له الرجوع حينئذٍ .
( مسألة 1435 ) : لو أقر بدين مؤجل ثبت ما أقر به ، ولم يستحق المقَر له المطالبة قبل الأجل ، إلا أن يثبت المقَر له عدم التأجيل في الدين . بخلاف ما لو أقر بالدين وأطلق ثم ادعى التأجيل ، فإن مقتضى الأصل في الحق التعجيل إلا أن يثبت من عليه الحق تأجيله .
( مسألة 1436 ) : المتبع في تحديد الحق المقر به ظاهر كلام المقر المستفاد من إطلاقه أو من القرائن الحالية والمقالية المحيطة به ، فإن ادعى خلاف ذلك لم يسمع منه ، إلا أن يدعي وجود القرينة الصارفة لظاهر كلامه عند الإقرار ، فتسمع دعواه ويطالب بإثباتها .
( مسألة 1437 ) : إذا أقر إقراراً يلزم شرعاً بظاهر الحال ثم ادعى أن إقراره لم يكن بداعي بيان الواقع ، فإن رجع ذلك إلى خلل في شروط الإقرار - كما لو ادعى الإكراه أو الاضطرار أو الغلط - سمعت دعواه وكان عليه الإثبات ، فإن لم يثبت نفذ الإقرار في حقه . وإن رجع إلى كذب الإقرار من دون خلل في شروطه لم تسمع دعواه ، كما إذا أقر بالبيع أو بقبض الثمن ، وأشهد على إقراره ، ثم ادعى ابتناء إقراره على المواطأة مع الطرف الآخر من أجل تنظيم المعاملة رسمياً وتثبيت شهادة الشهود عليها من دون أن
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 490
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٩٠