( مسألة 136 ) : حكم المتوسطة ، غسل واحد لليوم ، فإن كانت في أوله لزم إيقاعه قبل صلاة الصبح ، وإن حدثت في أثنائه لزم إيقاعه لما بعد ذلك من الصلوات . ويجب الوضوء لكل صلاة منفصلة عن الغسل ، كصلاة الظهر لو اغتسلت لصلاة الصبح ، وكذا صلاة الصبح لو اغتسلت لها ولم تبادر إليها بعد الغسل . ولا يجب الوضوء للصلاة المتصلة بالغسل . بل لو جمعت بالغسل بين صلاتين لم تتوضأ لهما معاً ، كما لو اغتسلت للظهرين وجمعت بينهما ، فإنه لا يجب الوضوء لهما وإن كان أولى . ويجزئ الوضوء أو الغسل لتوابع الصلاة ، كقضاء الأجزاء المنسية وصلاة الاحتياط وسجود السهو ، نظير ما تقدم في المسألة السابقة . ولا يجب تبديل القطنة لكل صلاة وإن كان هو أولى منه في المسألة السابقة .
هذا والظاهر الاكتفاء في غير اليومية - بعد الغسل لليومية - بالوضوء لكل صلاة [ لكن تقتصر على الصلوات المضيّقة من الفرائض والنوافل ، كصلاة الكسوف والنوافل الرواتب ، دون الموسَّعة - كصلاة القضاء - بل تنتظر بها النقاء من الاستحاضة ] .
( مسألة 137 ) : حكم الكثيرة ، الغسلُ لصلاة الصبح تبادر إليها بعده ، والغسل للظهرين تجمع بينهما وتبادر إليهما بعده ، والغسلُ للعشائين كذلك . فإن فرّقت بين الغسل والصلاة أعادته ، وإن فرّقت بين الصلاتين أعادته للثانية . ولا يجب الوضوء لكل صلاة ، بل لا يجوز إذا أخل بالموالاة العرفية بين الغسل والصلاة أو بين الصلاتين .
نعم لا بأس بالوضوء قبل الغسل لأنه من آدابه ، كما تقدم في غسل الجنابة . ويجب عليها التحفظ من خروج الدم بعدالغسل حتى تفرغ من الصلاة بحشو الفرج بقطنة والتعصب والاستثفار ، بأن تشد وسطها بحزام وتجعل فيه خرقة من مقدمها ثم تنزلها بين فخذيها وتخرجها من مؤخرها وتجعلها
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٥