تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

الفصل الأول : في حقيقة الطلاق وصيغته ومالكه

الطلاق إيقاع يتضمن فرقة بعد النكاح الدائم ، فيكفي فيه الإيجاب ممن يملكه ، ولا يحتاج إلى قبول من أحد . وهو بيد الزوج ينفرد به ، ولا يشاركه فيه غيره . وله أن يطلق متى شاء حتى لو كانت الزوجة موافقة ، على كراهة شديدة . نعم يقوم مقام الزوج غيره في موارد . . الأول : ما إذا لم ينفق الزوج على الزوجة ، كما تقدم في فصل النفقات من كتاب النكاح . الثاني : ما إذا ظاهر الزوج ، على ما يأتي في فصل الظهار . الثالث : ما إذا فقد الزوج ، ولم يكن له مال ولم ينفق وليه على زوجته ، فإن لها أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي ، فيفحص عنه في البلاد التي ذهب إليها وفقد فيها إذا لم يكن قد فحص عنه ، فإن لم يعثر عليه أمر وليه أن يطلقها عنه بعد مضي أربع سنين من غيبته وانقطاع خبره ، فإن أبى الولي أولم يكن له ولي طلقها الحاكم الشرعي نفسه ، ثم تعتد بقدر عدة الوفاة إلا أنها عدة رجعية لا حداد فيها . أما لو كان له مال ينفق عليها منه أو أنفق عليها وليه أولم يتيسر الفحص عنه أو علم حياته بالفحص فإن عليها الصبر مهما طال الزمان . الرابع : ما إذا كان الزوج معتوهاً ناقص العقل ، فإن وليه يطلق