الفصل السادس : في غسل الاستحاضة
كل دم يخرج من الرحم لا يحكم عليه بأنه حيض أو نفاس فهو محكوم بأنه دم استحاضة وهو موجب للحدث ، فيمتنع على المستحاضة جميع ما يمتنع على المحدث الذي تقدم ذكره عند الكلام في ما يتوقف على الوضوء . ولا يصح منها إلا مع القيام بالوظائف الآتية .
( مسألة 134 ) : الاستحاضة ثلاث مراتب :
1 - القليلة ، وهي التي يلطخ فيها الدم القطنة - التي تستدخلها داخل الفرج - من دون أن ينفذ فيها ويخرج من الجانب الآخر .
2 - المتوسطة ، وهي التي ينفذ دمها في القطنة - التي تستدخلها في داخل الفرج - ويخرج للجانب الآخر من غير أن يسيل منها . ولا أثر لتلطخ الخرقة بالدم لمجرد مماستها للقطنة من دون أن يستند لقوة دفع الدم .
3 - الكثيرة ، وهي التي ينفذ دمها في القطنة ويسيل منها لقوة دفع الدم [ بل يكفي فيها سيلان الدم لعدم وضع القطنة ] .
( مسألة 135 ) : حكم القليلة ، وجوب الوضوء لكل صلاة - فريضة كانت أو نافلة - ولابد من اتصاله بالصلاة ، ولا يجب الوضوء للأجزاء المنسية وصلاة الاحتياط وسجود السهو المتصل بالصلاة مما يُعدّ من توابعها عرفاً ، بل يكتفى بوضوء الصلاة [ وأما مع الفصل المعتدّ به فتتوضأ له ] . ولا يجب تبديل القطنة لكل صلاة وإن كان أولى .