تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
تستحق تمام المهر الذي جعله لها . لكن مع التدليس والغش يكون له الرجوع بالمهر على من دلسها ، وإن كانت هي المدلِّسة استرجعه منها . أما مع عدم التدليس منها ولا من غيرها فلا يرجع به . ( مسألة 1241 ) : من تزوج امرأة على أنها بكر فبانت ثيباً فلاخيارله ، وإنما ينتقص من المهر بنسبة التفاوت بين مهر البكر والثيب [ إذا ثبت أن ارتفاع بكارتها بسبب وطء سابق ، دون ما إذا كان بسبب آخر أو احتمل ذلك ] . ولا ينتقص المهر في غير ذلك من العيوب . ( مسألة 1242 ) : لا يثبت الخيار بسبب المرض المُعدي أو نحوه في أحد الزوجين ، سواءً كان قبل العقد أم بعده ، نعم إذا خاف الآخر من الضرر جاز له اعتزال المريض بالمقدار الذي يأمن به من الضرر ، فإن كان المعتزِل حينئذٍ هو الزوجة لم تسقط نفقتها ، وإن كان هو الزوج لم يجب عليه الطلاق الرافع لحقوق الزوجية [ إلا أن يلزم الضرر على الزوجة من الاعتزال ، فيطلقها إذا لم يؤد لها حقوقها [ . هذا إذا لم يعلم أحد الزوجين بمرض الآخر حين العقد ولم يقدم على ذلك ، أما إذا علم به وأقدم عليه فاللازم عليه القيام بحقوق الزوجية للآخر وإن لزم الضرر ، إلا أن يكون الضرر شديداً يحرم إيقاعه بالنفس فيجب تجنبه بالاعتزال . ( مسألة 1243 ) : يصح الزواج بالمرأة المريضة ولو مع عدم الدخول . أما المريض فإنه لا يصح زواجه إلا مع دخوله بالمرأة ، وإذا لم يدخل بها حتى مات بطل زواجه ولم يترتب عليه الأثر ، فلا ميراث بينهما ولا مهر ولا عدة . والمعيار في المرض ما يظهر ويصدق به أنه مريض عرفاً ، دون الأمراض الكامنة التي لا مظهر لها ولا يدركها إلا الأطباء بطرقهم الخاصة .