النساء والعيال . . . إلى غير ذلك .
فعلى المؤمنين - وفقهم الله تعالى - الاهتمام بتسهيل أمر الزواج ، بتخفيف قيوده ، وتقليل نفقاته ، والتعاون عليه ، إقامة للسنة ودفعاً للفساد والفتنة .
ومن عجز عن الزواج فعليه أن يدرع التقوى والصبر ، ويُبعد نفسه عن مواقع المعصية والفتنة ، ويحذر من كيد الشيطان وغروره ، ويكبح جماح النفس الأمّارة بالسوء ، ويتحلى بالعفة والفضيلة ، ويربأ بنفسه عن السقوط في مهاوي الخسة والرذيلة ، متمسكاً بوصية الله تعالى له حيث يقول : ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ) .
وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) : أنه يستحب الاستعانة على العزوبية بالصيام وتوفير الشعر وأن بهما تخف حدة الحاجة للنكاح . ونسأله سبحانه أن يعين شباب المؤمنين في بليتهم ، ويعصمهم في محنتهم ويزيدهم إيماناً وتسليماً ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) .
وينبغي - مقدمة للكلام في المقام - التعرض لحكم العلاقة بين الجنسين ، وبين أفراد الجنس الواحد مع قطع النظر عن الزواج ، ثم الكلام في النكاح في فصول تتضمن آدابه وأركانه وأقسامه وشروطه وأحكامه ونحوها .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 406
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٦