تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بأن يصلي عنه أو يحج عنه . [ نعم لو أوصى بأن يصلي عليه أو نحوه من واجبات التجهيز لزمه القيام به بإذن الولي ، إلا أن يلزم الحرج عليه ] . ( مسألة 1113 ) : لا يفرق في حكم المسألة السابقة بين الوصي وغيره ، وما يأتي من أن الوصي مكلف بتنفيذ وصايا الميت إنما يراد به وجوب السعي عليه لتحصيل من يقوم بها ، لا أنه ملزم بتحقيقها ولو بمباشرته للعمل الموصى به . ( مسألة 1114 ) : لا يتوقف نفوذ وصاية الوصي على قبوله . وإذا ردّ لم ينفذ ردّه ووجب عليه أن يقوم بما أوصي به ، إلا أن يبلغ الموصىَ ردّه في حال يمكنه أن يوصي إلى غيره ، وحينئذٍ إن أعرض الموصي عن وصيته إليه سقطت وصايته ، وإن لم يعرض أو أصرّ على وصيته إليه فالظاهر عدم سقوط وصايته ، غاية الأمر أنه لا يجب عليه القيام بالوصية وله الامتناع من ذلك ، فيكون الحال كما لو تعذر على الوصي تنفيذ الوصية ، ولو رضي بعد ذلك بالقيام بالوصية كان هو المقدّم على غيره في تنفيذها . ( مسألة 1115 ) : الظاهر ترتب الأثر المتقدم على الرد حتى لو كان قبل الوصية ، فإذا قال زيد لعمرو : لا توصِ إليَّ ، أو : لا أقبل وصيتك إليَّ ، فلم يعتن عمرو وأوصى إليه ، لم يكن زيد ملزماً بالقيام بالوصية من دون حاجة إلى أن يبلغه بردّه مرة أخرى بعد الوصية . وأظهر من ذلك ما إذا أوصى إليه فردّ وأبلغه بالرد فلم يعتن وجدّد الوصية له . ( مسألة 1116 ) : قبول الوصي للوصية لا يمنعه من ردّها ، فينفذ ردّه بالشرط المتقدم . ( مسألة 1117 ) : إذا طلب الوالد من ولده قبول وصيته لم يكن للولد الامتناع والرد . أما إذا أوصى إليه من دون أن يطلب منه القبول فله الرد ، على نحو ما تقدم في غيره .