تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
كما لو قال : الشيء الفلاني لزيد بعد وفاتي ، أو للفقراء أو للمسجد ، فإن الشيء المذكور يتعين فيما عيّن له بعد الوفاة بلا حاجة إلى جعل من الوصي أو الوارث . القسم الثاني : الوصية العهدية ، وهي العهد لشخص معيّن بالولاية على أطفاله القاصرين أو على ما له الحق فيه من تركته لينفذ فيه عهده ، وكذا العهد بالتصرف في قسم من تركته بما يريده ، سواء كان التصرف المذكور خارجياً - كما لو أوصى بتكفينه بكفن خاص قد أعدّه - أم اعتبارياً ، كما لو أوصى بقسم من تركته أن يعطى لزيد ، أو يجعل مسجداً ، أو أن يباع ويوزع ثمنه على الفقراء ، أو نحو ذلك . والتصرف الاعتباري في هذا القسم لا ينفذ بنفس الموت ، بل لابد من إيقاعه من الوصي أو غيره ممن له ذلك ، ولا يقع بدونه . ( مسألة 1109 ) : تقدم في مباحث تجهيز الميت الإشكال في نفوذ الوصية بالتجهيز ، وأن اللازم معها الجمع بين إذن الولي الشرعي والوصي . نعم إذا أعدّ الإنسان كفنه وجب تكفينه به . ( مسألة 1110 ) : يكفي في تحقق الوصية كل ما دلّ عليها ، من لفظ صريح أو ظاهر ، أو فعل من إشارة أو كتابة أو غيرهما إذا استفيد منها إنشاء الوصية . ( مسألة 1111 ) : لا يشترط القبول من الموصى له في الوصية التمليكية . والمشهور بطلانها مع رد الموصى له إذا كان شخصاً معيناً أو أشخاصاً معينين ، وهو لا يخلو عن إشكال ، [ فاللازم الاحتياط ] بل لا إشكال في عدم بطلانها برده لها إذا سبق منه القبول بها في حياة الموصي أو بعد وفاته . ( مسألة 1112 ) : إذا تضمنت الوصية العهدية أمراً متعلقاً بالغير لم يجب عليه تنفيذه ، سواء كان في صالح ذلك الغير ، كما لو أوصى بأن يعطى قسماً من تركته أو يلبس ثيابه ، أم لم يكن في صالحه ، كما لو أوصى