لاحتمال حاجته ، وإن لم يحلّ له المال إن كان غنياً .
( مسألة 1103 ) : لا تجوز الصدقة على الناصب ، وتجوز على غيره من المخالفين والكفار عند ضرورتهم كسدّ جوعه وريّ عطشه ، كما تجوز الصدقة على مجهول الحال ، ولا سيما من وقعت له الرحمة في القلب ، وعلى المستضعفين والضعفاء من الشيوخ والنساء والصبيان . والأولى الاقتصار في الصدقة عليهم على القليل .
( مسألة 1104 ) : من تصدق بصدقة على شخص وأوصلها له فلم يقبلها وردّها لم يحلّ للمتصدق أكلها وإرجاعها في ماله ، بل عليه أن ينفقها في وجوه البر ، وتكون من القسم الأول من الصدقة .
( مسألة 1105 ) : التوسعة على العيال من غير سرف أفضل من الصدقة على غيرهم ، بل يكره لصاحب المال إنفاقه في وجوه البر والمعروف بحيث يبقى هو وعياله من غير شيء ، وفي بعض الروايات أنه لا يستجاب له الدعاء بالرزق .
( مسألة 1106 ) : الصدقة على الرحم أفضل من الصدقة على غيره . بل في بعض الروايات : لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج . وأفضلها الصدقة على الرحم الكاشح ، وهو الذي يضمر لك العداوة ، أو الذي يعرض عنك لعداوته .
( مسألة 1107 ) : يستحب التوسط في إيصال الصدقة للمسكين ، ففي الخبر : « لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً لُاجِروا كلهم من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئاً » .
( مسألة 1108 ) : تكره المسألة مع الحاجة . ويظهر من جملة من النصوص حرمة السؤال مع عدم الحاجة . بل يظهر من بعضها أنه ليس المراد
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 386
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٨٦