لمصرف خاص لزم صرف المال في الفقراء والمساكين وابن السبيل ] .
القسم الثاني : ما يكون صدقة بإضافته لمتصدق عليه وجعله له ، نظير الهبة . وهي بالمعنى المذكور واجبة في موارد كثيرة ، كما في الكفارات وفدية الصيام وغيرهما مما يذكر في أبواب الفقه المتفرقة ، أما في غير ذلك فهي من المستحبات المؤكدة ، وقد تواتر الترغيب فيها والحث عليها في الكتاب المجيد وأحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة من آله ( عليهم السلام ) ، وقد ورد أنها جُنّة من النار ، وأن من خُتم له بها دخل الجنة ، وأنها تُفَكّ من بين لحى سبعين شيطاناً - بل سبعمائة - كلهم يأمر الإنسان أن لا يفعل ، وأنها دواء المريض ، وبها تدفع ميتة السوء ، والداء والدبيلة - وهي الطاعون وخراج ودمّل يظهر في الجوف ويقتل صاحبه غالباً - والحرق والغرق والهدم والجنون . . . إلى أن عدّ سبعين باباً من السوء ، وأن بها يؤخر الأجل ، ويُقضى الدين ، وهي تزيد في المال ، وتخلف البركة . . . إلى غير ذلك مما ورد فيها وفي الحث عليها .
وأفضلها صدقة السر ، فقد ورد أنها تطفئ غضب الرب ، وصاحبها أحد السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله .
( مسألة 1096 ) : يستحب افتتاح اليوم بالصدقة ليدفع بها شره ونحسه ، وافتتاح الليل بها ليدفع شره ونحسه ، وفي الحديث : « إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهون الحساب . وصدقة النهار تثمر المال ، وتزيد في العمر » .
( مسألة 1097 ) : الظاهر صحة الصدقة المذكورة من الصبي في ماله إذا بلغ عشر سنين ووضَعها في موضعها ، ولا يشترط فيها إذن الولي ، وذلك من جملة المستثنيات من الحجر على الصبي .
( مسألة 1098 ) : الصدقة بحسب الأصل من سنخ الهبة مشروطة
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 384
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٨٤