المحبَّس عليه قيل له : عمرى . ويختص الجميع بما إذا كان المحبَّس عليه شخصاً معيناً ، أما إذا كان عنواناً عاماً فلا يطلق عليه إلا الحبس .
( مسألة 1092 ) : حيث سبق عدم خروج العين في الحبس وما الحق به عن ملك المالك فللمالك بيع العين مسلوبة المنفعة من دون أن يبطل التحبيس أو ينافيه . أما المحبَّس عليه فليس له أن يبيع المنفعة ، أو يصالح عليها أو على إسقاطها ، لعدم ثبوت ملكيته لها ، بل يشكل جواز المصالحة معه على أن لا ينتفع بالعين بنحو يكون للمصالح معه الانتفاع بها بدلًا عنه ، لأن الظاهر أو المتيقن أن للمحبَّس عليه الانتفاع بالمباشرة ، فمع عدم انتفاعه بنفسه تكون المنفعة تحت سلطان المالك المحبِّس تبعاً للعين التي هي ملكه .
المبحث الثاني : في بقية الصدقات مما لا يبتني على التحبيس
وهي على قسمين :
القسم الأول : ما يكون صدقة بنفسه من دون أن يضاف إلى متصدَّق عليه ، ويكون تمليكه للمستحق أو بذله له أو تسليطه على الانتفاع به متأخراً رتبة وزماناً عن كونه صدقة بنفسه ومتفرّعاً على ذلك ، لا مقوّماً ومقارناً له . ومنه الزكاة الواجبة التي جعلها الله تعالى في النصاب المملوك ، وزكاة الفطرة التي جعلها في ذمة المكلف ، فإنهما متعيّنان بأنفسهما ، بل يمكن تعيينهما بالعزل خارجاً قبل أخذ المستحق لهما ، ومنه الوقف إذا بطلت وقفيته .
( مسألة 1093 ) : الظاهر مشروعية التصدق بالنحو المذكور ، فهو نحو من الإيقاع ويكفي فيه إخراج المالك المال عنه وتعيينه في جهة قربية ،