لو طالب الدائن المدين بالرهن ، فلمّا أراد أن يرهن عنده شيئاً اشترط عليه في الرهن أن تكون منافعه ونماءاته له فقبل الراهن الشرط ، أو باعه شيئاً واشترط عليه أن تكون سيارته رهناً على دينه على أن يكون له استغلالها والانتفاع بها .
الثالث ة : أن يشترط ذلك في عقد ثالث ، كما إذا باع شيئاً بثمن مؤجّل برهن واشترط في عقد البيع أن تكون منافع المال المرهون أو نماءاته له ، أو رهن المدين شيئاً على دينه ثم أوقع مع المرتهن عقداً - كالبيع - وشرط أن تكون منافع ذلك الشيء المرهون أو نماءاته له .
أما في الصورة الأولى فيبطل الشرط المذكور ، لأنه من الربا المحرم ، فإذا استوفى المرتهن المنافع والنماءات كان ضامناً لها ونقص من دينه بقدرها . وأما في الصورتين الأخيرتين فالظاهر جواز الشرط المذكور ونفوذه ، فيملك به المرتهن منافع المال المرهون ونماءاته ، فإذا استوفاها وأخذها لم يكن ضامناً لبدلها ولم تنقص من دينه .
( مسألة 986 ) : إذا مات المرتهن انتقل حق الرهن في المال المرهون لورثته ، ولا يسقط حق كلّ منهم إلا بإسقاطه ، أو ببراءة ذمة المدين من حصّته من الدين الذي عليه الرهن .
( مسألة 987 ) : إذا مات مالك العين المرهونة لم يبطل الرهن وان انتقلت للوارث .
( مسألة 988 ) : إذا حلّ وقت استيفاء الدين لم يستقلّ المرتهن باستيفائه من المال المرهون ، بل لابد من مراجعة الراهن ليقوم بأدائه من عنده ، أو من المال المرهون ، وإن امتنع جاز إجباره على أحد الأمرين ، وإن تعذر ذلك جاز للمرتهن أن يتولى البيع بنفسه [ بعد مراجعة الحاكم الشرعي مع الإمكان ] . ويجري ذلك فيما إذا تعذّرت مراجعة المالك لغيبة أو جهالة أو نحوهما .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 344
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤٤