بعد وقوعه قام الثمن مقام المبيع في كونه رهناً على الدين ، إلا أن يبتني الإذن أو الإجازة على إسقاط حق الرهن ، فحينئذٍ يستقلّ الراهن بالثمن .
( مسألة 982 ) : المال المرهون إذا صار - بمقتضى إطلاق عقد الرهن أو بمقتضى الشرط تحت يد الراهن - فهو أمانة بيده لا يضمنه إلا بالتعدي أو التفريط ، على النحو المتقدّم في كتاب الوديعة .
( مسألة 983 ) : لا يجوز للمرتهن التصرف في المال المرهون إلا بوجهين :
1 - التصرف الذي هو مقتضى أمانته ، كإطعام الحيوان ونشر الثوب أو الطعام لو خيف عليهما من التلف .
2 - ما يأذن به المالك صريحاً ، أو يفهم من ظاهر حاله ولو بسبب التعارف .
( مسألة 984 ) : منافع المال المرهون - كركوب الدابة وسكنى الدار - ونماءاته - كالبيض والحليب - ملك للراهن ، وليس للمرتهن استيفاؤها وأخذها إلا بإذنه الصريح أو المستفاد من ظاهر الحال ، فإن ابتنى إذنه على المجانية فهو ، وإلا كان عليه بدلها ونقص مقداره من دينه . وكذا الحال إذا استوفاها من غير إذنه .
( مسألة 985 ) : إذا اشترط المرتهن أن تكون منافع المال المرهون أو نماءاته له ، أو أن له استيفاءها وأخذها مجاناً فلذلك صور . .
الأولى : أن يشترط ذلك في عقد القرض ، كما إذا أقرض المال برهن واشترط حين القرض أن تكون منافع المال المرهون أو نماءاته له ، أو أقرض المال واشترط على المقترض أن يجعل عليه رهناً تكون منافعه ونماءاته له .
الثانية : أن يشترط ذلك في نفس الرهن فيما إذا أنشئ استقلالًا ، كما
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 343
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤٣