بعد سنة واشترط على عمرو أن يدفع له سيارته لتكون وثيقة للدار من أجل أن يسلّمها بعد السنة وهكذا ، فإن الشرط المذكور نافذ وإن لم يكن رهناً .
( مسألة 979 ) : إطلاق الرهن يقتضي استحقاق المرتهن أخذ المال المرهون ، فيجب على الراهن تسليمه له إلا مع اشتراط عدم تسليمه له أو تسليمه لشخص ثالث فينفذ الشرط .
( مسألة 980 ) : المال المرهون وإن كان باقياً على ملك الراهن إلا أن مقتضى الرهن ثبوت حق للمرتهن فيه ، وهو حق استيفاء دينه منه ، وقد سبق أن مقتضى إطلاقه أنّه يستحق وضع يده عليه وجعله في حوزته ، وحينئذٍ يتعيّن منع الراهن من كل تصرف ينافي أحد هذين الحقين - ولو لكونه دخيلًا في كيفية إعمالهما - إلا بإذن المرتهن ، فلا يجوز له إتلافه ، أو إخراجه عن ملكه ببيع أو وقف أو عتق أو نحوها ، أو تغيير حاله بصبغ أو كسر أو نحوهما مما قد يعرضه لقلة الرغبة فيه ، ولا إجارته أو إعارته أو نحوهما مما يوجب خروجه عن حوزة المرتهن أو يجعله معرضاً للتلف والضرر ، ولا أن يحدث فيه ما يصعب معه حفظه على المرتهن وجعله في حوزته ، كحلّ شده الموجب لانفراط أجزائه وتفرقها ، وإحبال الدابة الموجب لزيادة الكلفة في حفظها مع ولدها ، أو نحو ذلك . وإذا فعل الراهن شيئاً من ذلك من دون إذن المرتهن ، فإن كان تصرفاً خارجياً - كالإتلاف والصبغ - كان عاصياً آثماً ، وإن كان تصرفاً اعتبارياً - كالبيع والإجارة - لم ينفذ إلا أن يجيزه المرتهن ، كعقد الفضولي . نعم لا بأس بتصرفه فيه تصرفاً لا ينافي حقه كما إذا باعه على أن يبقى بعينه مرهوناً مستحقاً للمرتهن ، بحيث لا يستقل المشتري به إلا بعد وفاء الحق المرهون عليه ، نظير ما لو كان المال المرهون ملكاً لغير المدين .
( مسألة 981 ) : إذا أذن المرتهن في بيع المال المرهون أو أجاز بيعه
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 342
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤٢