تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
كما في سائر العقود . ويجب في الراهن السلطنة على المال المرهون لكونه مالكاً له أو ولياً عليه أو مأذوناً من قبل المالك أو الولي . ولا يجب أن يكون هو المدين ، بل يمكن أن يتبرع الإنسان برهن ماله على دين في ذمة غيره . ( مسألة 973 ) : يصح الرهن ويلزم بمجرّد اتفاق الطرفين عليه ، ولا يتوقّف صحّته ولا لزومه على قبض المرتهن للمال المرهون . ولا يجوز الرجوع فيه إلا بالتقايل من الطرفين أو بطروء أحد أسباب الخيار العامة كتخلف الشرط . نعم هو يسقط بأمرين : 1 - إسقاط المرتهن حقه من العين المرهونة . 2 - براءة ذمة المدين من الدين الذي وقع الرهن له بتمامه . ( مسألة 974 ) : إذا تلف المال المرهون أو سقط عن قابلية استيفاء الحق منه ، فإن كان مضموناً قام بدله مقامه ، وإن لم يكن مضموناً بطل الرهن ، ولا يجب على الراهن إبداله بغيره إلا مع اشتراط ذلك عليه في عقد الرهن أو في عقد آخر . ( مسألة 975 ) : لابد في المال المرهون من كونه مالًا قابلًا لأن يستوفى منه الحق أو بعضُه بلحاظ ماليّته ، إمّا بنفسه - كما لو كان من سنخ الحق المرهون عليه - أو ببدله ، كالأعيان القابلة لأن تباع ، فلا يصح رهن ما لا مالية له ، كبعض الحشرات ، ولاما له مالية عرفاً إلا أنه لا يقابل بالمال شرعاً ، كالخمر والخنزير ، أو ما له مالية إلا أنه لا يمكن استيفاء الحق منه ، مثل ما يسرع له الفساد إذا ابتنى الرهن على أن لا يباع بل يبقى بعينه إلى حين حلول الدين . نعم لا يشترط العلم بمقدار المال المرهون ولا بصفاته . ( مسألة 976 ) : من رهن ماله على دين غيره ، فإن لم يكن الرهن بطلب من المدين ولا بإذنه فلا يستحق الرجوع على المدين إذا استوفى المرتهن دينه من المال المرهون ، وإن كان بإذن المدين أو بطلب منه كان