تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أو عقار أو ضياع أو غيرها . ويجوز له أن يحتفظ لنفسه بدار سكناه وثياب تجمله وأثاثه الذي يحتاجه ونحو ذلك من ضرورياته العرفية ، وكذا ما يحتاج إليه لمعاشه من رأس مال أو آلة عمل أو عقار يدرّ عليه قوت سنته ، فإن ذلك كله مستثنى من وجوب وفاء الدين . نعم إذا كان له فضل في ذلك وجب بذله ، كما لو كان أثاثه كثيراً أو ثميناً ، أو كانت داره واسعة وأمكنه بيع بعضها أو استبدالها بأقل منها قيمة ، أو الاستعاضة عنها بأثاث أو دار موقوفة من دون مهانة أو حرج . وكذا لو أمكنه الاقتصار في آلة العمل أو العقار أو رأس المال على البعض ، أو استبداله بالأقل قيمة بحيث يكفيه للمعاش ، أو أمكنه الاستعاضة أو الاستعانة بعمل يتعيش به من دون مهانة أو حرج ، فإنه يجب عليه بذل ما يمكنه الاستغناء عنه حينئذٍ . ( مسألة 959 ) : إذا لم يكن عنده بعض المستثنيات لا يجوز استثناء مقدارها مما عنده ، بل يجب وفاء الدين بما عنده وإن بقي فاقداً لها . ( مسألة 960 ) : إذا رضي ببيع بعض المستثنيات ووفاء الدين بثمنه فالأولى للدائن أن لا يقبل ذلك ، فضلًا عن أن يحمله عليه ويشجعه ، لكن لو فعل ووفى الدين به جاز القبول ، بل وجب مع إصراره على ذلك ، إلا أن يبرئه من الدين . ( مسألة 961 ) : المستثنيات المذكورة إنما تستثنى في حياة المدين ، فإذا مات تعلق حق الدائن بها وحرم على الورثة التصرف فيها إلا بعد استئذانه أو وفاء دينه . ( مسألة 962 ) : يجب على المدين التكسب لوفاء دينه إذا كان يليق به من دون حرج . ولا يجب عليه الاسترفاد والاستيهاب وطلب الحق الشرعي - كالخمس والزكاة - والتعرض للصدقات ونحوها ، [ نعم عليه قبول ذلك مع بذله إذا لم يكن فيه مهانة عليه ] .