تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
المال الذي أخذه . ( مسألة 944 ) : يقع القرض في المثليات ، وهي الأمور التي تقوم ماليتها بنوعها أو صنفها دون خصوصياتها الفردية ، كالنقود والذهب والفضة والحبوب ومنتوجات المعامل ذات الماركات الخاصة وغيرها . وأما القيميات - وهي الأمور التي تقوم مالياتها بخصوصياتها الفردية ككثير من المنتوجات اليدوية والحيوانات - فالظاهر وقوع القرض فيها إذا كانت مماثلاتها في الصفات الدخيلة في المالية عرفاً ميسورة ، وقصد ضمانها بمثلها حينئذٍ . وأما إذا لم تكن مماثلاتها ميسورة أولم يقصد ضمانها بمماثلاتها ، بل بقيمتها فلا يقع القرض بها . نعم يقع البيع فيها حينئذٍ بالشروط المذكورة في كتاب البيع ، كما تقدم في المسألة ( 867 ) من خاتمة كتاب الإجارة جواز بذل العين مضمونة بقيمتها لكنها لا تملك بذلك . ( مسألة 945 ) : يكره القرض ، بل مطلق الدين مع إمكان الاستغناء عنه . كما يستحب إقراض المؤمن ، وفيه أجر عظيم ، وقد ورد أنه أفضل من الصدقة . ( مسألة 946 ) : يجب نية الأداء عند الاقتراض ، وقد ورد أنها سبب عون الله تعالى على الأداء ، وأن من اقترض مالًا وفي نيته أن لا يؤديه فهو بمنزلة السارق . ( مسألة 947 ) : يحرم اشتراط الزيادة للمقرض حتى لو كان الأمر المقترض غير مكيل ولا موزون ، وهو الربا في الدين الذي تقدم في الفصل التاسع من كتاب التجارة أنه القسم الثاني من الربا المحرم . ولو اشترطت الزيادة بطل الشرط لكنه لا يبطل عقد القرض ، فيملك المقترض المال وليس عليه الزيادة . ( مسألة 948 ) : لا فرق في الزيادة المحرمة بين العين ، والمنفعة
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 332 | السيد محمد سعيد الحكيم