كتاب : القرض والدين
القرض عقد يتضمن تمليك المال للغير مضموناً عليه . أما الدين فهو كل ما انشغلت به الذمة ، سواءً كان بعقدٍ - كبدل القرض في المقام ، والمبيع في السلم ، والمهر المؤجل ، وثمن المبيع واجرة الإجارة إذا لم يكونا عيناً خارجية - أم بدونه ، كبدل المضمون باليد والإتلاف .
( مسألة 941 ) : يشترط في القرض ما يشترط في سائر العقود من استقلال المتعاقدين في التصرف بالبلوغ والعقل وعدم الحجر والسلطنة على المال ، وبدون ذلك لا ينفذ العقد ولا يترتب عليه الأثر . نعم إذا أخذ المقترض المال كان ضامناً له وإن لم يملكه ، إلا أن يكون المقترض غير مميز فإنه لا يضمن المال إذا كان الدافع له مميزاً ، بل يكون الدافع مفرطاً في دفع المال ولا ضمان له .
( مسألة 942 ) : لابد في عقد القرض وترتب الأثر عليه من قبض المقترض المال ، فلا يملك المقترض المال قبل ذلك .
( مسألة 943 ) : إذا تمّ عقد القرض وحصل القبض لزم العقد ولا يجوز الرجوع فيه من أحدهما ، فلو طلب المقرض إرجاع عين المال لم تجب إجابته ، وكذا لو أراد المقترض إرجاعه وفسخ العقد . نعم له الوفاء بعين