ذي حافر ، وهو الخيل والبغال والحمير . وتجوز الرماية بكل ذي نصل ، وهو الحديدة المحددة الموضوعة في طرف السلاح ، كالسيف والرمح والسهم والحربة ونحوها . ولا يجوز التسابق مع الرهن في غير ذلك [ حتى الحمام ] . نعم يجوز اللعب والتسابق بلا رهن إلا في القمار ، فإنه حرام مطلقاً .
( مسألة 936 ) : يجوز أن يكون العوض من أحد المتسابقين ، ومن جميعهم ، كما لو بذل كل منهم مائة دينار للسابق بحيث يكون للسابق مجموع ما يبذله الكل ، كما يجوز أن يُبذل العوض من غير المتسابقين .
( مسألة 937 ) : لا يجوز جعل الرهان لغير السابق من المتسابقين ، كما تعارف في عصورنا مراهنة بعض المشاهدين على سبق أحد المتسابقين ، بحيث لا يكون الرهان للسابق بل للمشاهد الذي يراهن على سبقه . وهو المعروف في عصورنا ب - ( الرايسز ) فان ذلك من الرهن المحرم .
( مسألة 938 ) : لابد في المسابقة من تحديد الجهات الدخيلة فيها ، كالزمان والمكان ومقدار الرمي ونحو ذلك ، بنحو تنضبط به المسابقة ويحدد معيار السبق واستحقاق الجعل ، ولا يجب ما زاد على ذلك .
( مسألة 939 ) : في المسابقات المحللة التي لا يجوز فيها الرهن إذا بذلت آلة اللعب أو مكانه للمتسابقين مجاناً فلا إشكال ، وإن كانت بأجرة فلا يجوز الاتفاق على أن يتحملها المغلوب وحده ، ويجوز اشتراك المتسابقين فيها ، أو تحمل بعضهم المعين لها .
( مسألة 940 ) : ينبغي للمؤمن أن يترفع عن اللهو واللعب وإن كان حلالًا ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : « كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاثة : تأديبه فرسه ورميه عن قوسه وملاعبته امرأته ، فإنهن حق » . ويتأكد ذلك فيما يبتني على المغالبة والتسابق ، فإنه يجرّ للتباهي والتفاخر والأشر والبطر ، وهي
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 329
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٩