كتاب : السبق والرماية
السبق عقد يقتضي استحقاق السابق لجعل معين ، والرماية عقد يقتضي استحقاق الأجود رمياً لجعل معين . وأطراف العقدين جميع المشتركين في التسابق والمغالبة ، ويضاف إليهم باذل الجعل إذا لم يكن منهم . ولابد فيهما من أمرين :
الأول : كون أطراف العقد نافذي التصرف بالبلوغ والعقل وعدم الحجر .
الثاني : الإيجاب من بعضهم والقبول من الباقي ، ويكفي كل ما يدل على الإلزام والالتزام بذلك من قول أو فعل كسائر العقود ، وإذا تم لزم العقد ، ووجب التسابق ولا يجوز الامتناع عنه مع المطالبة إلا بعروض المبطل للعقد ، كعجز بعض الأطراف أو موته ، أو بالتقايل الراجع لحل العقد . هذا إذا ابتنى السبق والرماية على الالتزام بالتسابق ثم استحقاق الجعل للسابق ، نظير الإجارة . أما إذا ابتنيا على استحقاق السابق الجعل من دون إلزام بالتسابق كانا من الإيقاعات ، وكفى فيهما الالتزام من باذل الجعل بجعله للسابق من دون حاجة لالتزام الباقين ، ولم يقتضيا وجوب التسابق ، وجاز العدول عنهما قبل العمل ، كالجعالة وجرى عليهما حكمها .
( مسألة 935 ) : يجوز السبق بكل ذي خف ، وهو الإبل والفيلة ، وبكل