( مسألة 925 ) : لابد في الشركة العقدية من اتفاق الأطراف عليها بعد تعيينه وإيضاح حدوده ، ولا ينبغي للأطراف المعينة إغفال ذلك ذهولًا عنه أو اعتماداً على قرائن خفية ، أو على الثقة المتبادلة أو لمنع الخجل منه أو غير ذلك ، إذ قد يترتب عليه مشاكل يصعب التخلص منها عند تصفية الحساب ، بل كثيراً ما يجر ذلك للتشاكس والتنافر والتقاطع والتعادي بين الأطراف .
( مسألة 926 ) : يلحق كلًا من الشركاء من الربح والخسران بنسبة ماله ، إلا أن يشترط في ضمن عقد الشركة أوفي ضمن عقد آخر تحمل بعض الشركاء الخسران ، فيلزم الشرط المذكور . كما يجوز اتفاقهم على اختصاص بعضهم برأس المال مع كون الربح للآخر والخسران عليه ، سواءً تمّ هذا الاتفاق بعقد مستقل به ، أم كان شرطاً في ضمن عقد الشركة أو عقد آخر .
( مسألة 927 ) : يجوز لبعض الشركاء اشتراط الزيادة في الربح على نسبة ماله إذا كانت في مقابل الاتجار بالمال ، فإن كانت الزيادة حصة مشاعة من الربح دخل في المضاربة وجرى حكمها ، وإن كانت مالا معيناً - كألف دينار - دخل في الإجارة وجرى حكمها . وكذا يجوز له أخذ الزيادة في مقابل منفعة يبذلها - كرعاية المال وحفظه وكمنفعة المحل التجاري ، أو سيارة العمل - ويكون من الإجارة إن كان مالًا معيناً ، أما إذا كان حصة مشاعة فهو معاملة مستقلة وليست إجارة ولا مضاربة .
( مسألة 928 ) : لا يجوز زيادة بعض الشركاء في الربح على نسبة ماله من دون عمل أو منفعة يبذلها . نعم يجوز لبعضهم أن يشترط على الآخرين في ضمن عقد الشركة أو عقد آخر أن يعطوه من حصتهم التي يستحقونها بمقتضى الشركة بعد تملكهم لها .
( مسألة 929 ) : تقدم أن الشركة العقدية قد تبتني على التصرف في
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 325
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٥