تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الثاني : أن يؤخذ ذلك في ضمن عقد الشركة ، كما جرت عليه الشركات ذات الأنظمة الخاصة المتعارفة في عصورنا ، ومنها الجمعيات التعاونية ، وحينئذٍ يجب العمل عليه على طبق ما اخذ في العقد سعة وضيقاً ، كما يؤخذ بسائر ما تضمنه العقد من تعيين المباشر للتكسب بالمال ، والأجر الذي يستحقه ، والمدة التي تبقى فيها الشركة ، وغيرها من الشروط المشروعة التي تقدم تحديدها في مبحث الشروط من كتاب البيع . ويجري ذلك لو كان الشرط في ضمن عقد لازم غير عقد الشركة ، كما يمكن جريانه حينئذٍ في الشركة غير العقدية ، فإنه يمكن اشتراط التكسب بمال الشركة في ضمن عقد لازم . ( مسألة 923 ) : يجوز شراء أسهم الشركات ذات الأنظمة المحددة ، وحينئذٍ يجري على المشتري نظام الشركة ويُلزم به . نعم لو كانت بعض مكاسب الشركة محرمة لم يجز شراء ما يقابل أرباح تلك المكاسب ، كما لا ينفذ نظام الشركة المتعلق بالجهة المحرمة ، ولا يجوز العمل عليه ولا التكسب بالوجه المحرم . ( مسألة 924 ) : لا تصح شركة الوجوه وهي أن يشتري كل من الطرفين مثلًا مالًا بثمن في ذمته ثم يبيعه ، وما كان من ربح أو خسارة فهو بينهما . ومثلها كل ما كان موضوع الشركة فيه تكسُّبَ كل منهما لنفسه - من تجارة أو إجارة أو زراعة أو حيازة أو غيرها - ولا يكون فائدة الشركة إلا الاشتراك فيما يرد عليهما من ربح أو خسارة من دون اشتراك في الأصل ، وكذا لو عم ذلك ما يحصل لكل منهما من غير تكسب ، كهبة أو ميراث أو غيرهما ، وهي المسماة بشركة المفاوضة . نعم يمكن في الجميع تصالح الأطراف فيما بينهم على أن يُشرِك كل منهم جماعته فيما يتحصل له ، فإذا حصل له شيء وملكه جعله في صندوق الشركة ، أو قبضه عن الكل بنحو الشركة .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 324 | السيد محمد سعيد الحكيم