أو غير ذلك بثمن كذا ، فقبل الآخر . وكذا لو باع أحدهما نصف داره أو بضاعته المشاع لآخر .
وأخرى : بتشريك كل من المالكين الآخرَ في ماله ، بأن يكون لكل من الشخصين مال يختص به ، فيتعاقدا على أن يشتركا في المالين بنحو الإشاعة ، ولا يعتبر فيها حينئذٍ مزج أحد المالين بالآخر .
( مسألة 921 ) : إذا امتزج المالان المملوك كل منهما لشخص امتزاجاً رافعاً للتمييز بينهما عرفاً جرى عليهما حكم الشركة ، سواءً اتفقا جنساً ووصفاً - كما لو امتزج الزيت الجيد بالزيت الجيد - أم اتفقا جنساً واختلفا وصفاً - كما لو امتزج الزيت الجيد بالزيت الرديء - أم اختلفا جنساً ، كما لو امتزج زيت الزيتون بزيت الذرة . بل يجري ذلك مع امتياز أحد المالين وصعوبة الفصل بينهما لصغر الأجزاء ، كامتزاج الحنطة بالحنطة أو بالشعير .
وأما اشتباه أحد المالين بالآخر من دون امتزاج - كما لو كان لزيد كيس من الحنطة ولعمرو كيس آخر فاشتبه أحدهما بالآخر - فلا يجري عليه حكم الشركة ، بل المرجع في رفع الاشتباه الصلح .
( مسألة 922 ) : الشركة العقدية وإن كانت عبارة عن التعاقد على الشركة في المال ، إلا أنها كثيراً ما تبتني - زائداً على ذلك - على التكسب بالمال بالاتجار به ، أو استنمائه أو غيرهما من وجوه الاسترباح . وذلك على نحوين :
الأول : أن يتفق الأطراف عليه ابتداءً من غير أن يؤخذ في عقد الشركة ، وحينئذٍ يُعمل على ذلك على النحو المأذون فيه ، ومتى عدل بعضهم عن إذنه لزم التوقف عن العمل ، وكذا لو سقط إذن بعضهم عن الأثر بموت أو جنون أو نحوهما .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 323
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٣