تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الخروج عنه . نعم إذا ابتنى تعيين المودِع على بيان أدنى مراتب الحفظ كان للودعي اختيار الأحسن والأوثق بنظره . ( مسألة 912 ) : يجب على الودعي تعاهد الوديعة بالنحو المتعارف ، والقيام بما تحتاج إليه من طعام أو شراب أو تعريض للهواء أو الشمس أو لف أو نشر أو تجفيف أو غير ذلك ، حسب اختلاف الودائع والأوقات والأحوال ، ولو قصر في ذلك كان مفرطاً . هذا كله مع الإطلاق ، أما مع اشتراط عدمه فلا يجب . ( مسألة 913 ) : إذا توقف دفع تعدّي الظالم على الوديعة على الكذب في أمرها ، أو الحلف كاذباً وجب على الودعي ذلك ، وإن لم يفعل مع علمه بجواز ذلك عليه كان مفرطاً ضامناً ، أما مع جهله وتخيله الحرمة فالظاهر عدم التفريط ، إلا أن يكون مفرطاً عرفاً في جهله . ( مسألة 914 ) : الوديعة كسائر الأمانات لا تضمن إلا بالتعدي والتفريط ، وإنما يضمن بالتعدي والتفريط التلف أو العيب الحاصل بسببهما ، أما ما يحصل بسبب آخر سابق أو متأخر عنهما فلا يكون مضموناً ، فإذا استعمل الأمانة في غير ما اذن فيه أو قصر في حفظها فلم يصبها شيء ثم أصابها عيب أو تلف بسبب آخر من دون دخل للتعدي والتفريط فلا ضمان على الودعي . نعم إذا كان متعدياً في إبقاء الأمانة عنده - كما لو طالب بها المودع فحبسها - فإنه يضمنها مطلقاً كالغاصب . كما أنه إذا اشترط ضمانها في عقد الاستيداع ولو بدون تعد ولا تفريط نفذ الشرط . ( مسألة 915 ) : عقد الوديعة جائز ، لكل منهما الرجوع فيه متى شاء ، إلا أن يشترط فيه الأجل صريحاً أو ضمناً ، فيلزم الشرط . ( مسألة 916 ) : تحرم خيانة الوديعة بالتعدي عليها ، أو التفريط بها ،
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 320 | السيد محمد سعيد الحكيم