كتاب العارية
وهي عقد ثمرته التسليط على العين المملوكة منفعتُها للانتفاع بها مجاناً . وصاحب العين هو المعير وآخذها هو المستعير . وتقع بكل ما يدل على التسليط المذكور والرضا به ، من قول أو فعل ، كسائر العقود . كما لابد في المعير من الاختيار والسلطنة على التصرف ، فلا تصح من المكره ولا من الغاصب ولا من المحجور عليه ، بل يحرم وضع اليد على العين والتصرف فيها ، وتكون مضمونة بذلك ، كما تكون المنفعة مضمونة بأجرة المثل .
( مسألة 904 ) : لا يشترط في المستعير البلوغ ولا الرشد ، فتصح العارية للصبي المميز وللسفيه ، إلا أن تتضمن التزاماً عليهما بأمر - كالضمان - فلا يصح الالتزام المذكور منهما إلا بإذن الولي .
( مسألة 905 ) : كل عين مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها تصح إعارتها .
( مسألة 906 ) : ينتفع المستعير بالعين بالنحو المأذون له فيه ، ومع إطلاق العارية تنصرف للمنافع المتعارف استغلال العين لها ، ولما يكون إضراره بالعين أقل .
( مسألة 907 ) : العارية لا يضمنها المستعير ، إلا في موارد . .
1 - أن تكون من الذهب والفضة ، فإنها مضمونة إلا مع شرط عدم الضمان .
2 - التعدي عما هو المأذون فيه أو التفريط فيها ، على النحو الآتي