تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أو الأصول إجباره ، وإذا تأخر عنه على خلاف مقتضى العقد كانله الفسخ . ( مسألة 902 ) : إذا لم يؤد العامل العمل المطلوب منه ، أو قصر في عمله بنحو يضرّ بالزرع والثمر ففي ضمانه أجرة المثل لما لم يؤده من العمل وعدمه وجهان ، [ فاللازم التراضي والتصالح بينهما ] . نعم إذا كان التقصير في المزارعة موجباً لتلف بعض البذر كان ضامناً له ، وكذا يضمن ضرر الأرض أو الأصول في المزارعة والمساقاة . ( مسألة 903 ) : إذا تعذر إتمام العمل من العامل - لمرض أو موت أو حبس أو غيرها - فإن لم تؤخذ المباشرة شرطاً في العقد وجب عليه استئجار من يتم العمل ، وإن مات وجب الاستئجار من تركته ، فإن لم يفعل ذلك دخل في المسألة ( 901 ) . أما إذا تعذر ذلك - لعجزه عن الاستئجار في حياته ، وعدم التركة مع الموت - أو اخذت المباشرة شرطاً في العقد فيبطل العقد . وحينئذٍ يستحق من الحصة المجعولة له بنسبة عمله الذي وقع منه للعمل المطلوب منه ، فإذا كانت حصته من الحاصل الثلث ، وكان قد أدى نصف العمل المطلوب منه بمقتضى العقد استحق من الحاصل نصف الثلث ، ونصفُه الآخر في مقابل العمل الذي لم يؤده . هذا إذا قام غيره بالعمل الباقي وأتى الحاصل بالنحو المتعارف ، أولم يقم غيره بالعمل الباقي وقلّ الحاصل ، أو أتى معيباً . وأما إذا لم يأت الحاصل فلا شيء له . هذا في المساقاة ، وكذا في المزارعة إذا كان البذر من المالك ، وأما إذا كان البذر من العامل ففي صورة نقص الحاصل أو تعيبه إشكال ، [ فلابد من التصالح بين المالك والعامل أو ورثته ] . والحمد لله رب العالمين