الأول : [ أن يكون الثمر مشتركاً بينهما بنحو الإشاعة ] ولو شرط أحدهما لنفسه أمراً زائداً على الحصة صح ، على التفصيل المتقدم في المزارعة أيضاً .
الثاني : تعيين المدة والأصول المساقى عليها وما على كل منهما من الأعمال والآلات وغيرها ، على النحو المتقدم في المزارعة .
الثالث : كون الأصول ثابتة في الأرض ، فلو كان موضوع العقد شتلًا خاصاً على أن يشتل وما خرج منه كان بينهما أو لأحدهما صح ، ولم يقع مساقاة ولم يجر عليه حكمها ولا يشترط فيه شروطها ، بل كان معاملة أخرى . وكذا الحال لو كان موضوع العقد أصلًا مزروعاً في الأرض من دون أن يبتني على الثبات فيها كالبطيخ والباذنجان ونحوهما .
الرابع : أن يكون ذلك قبل ظهور الثمرة ، أو بعده قبل بلوغها إذا كان بلوغها يحتاج إلى عمل من سقي أو غيره ، أما إذا لم يحتج لذلك ، أو كان العقد بعد بلوغ الثمرة ، وكان التعامل بلحاظ الحفظ أو القطف أو النقل أو نحو ذلك فلا تصح المعاملة مساقاة ، وإنما تصح على أنها معاملة خاصة خارجة عن المساقاة ، كما يتعارف في عصورنا جعل حصة من الحاصل لمن يحصد بالآلة .
الخامس : القدرة على خدمة الأصول بالنحو الذي تقتضيه الثمرة المطلوبة ، على نحو ما تقدم في المزارعة ، ويجري فيه ما تقدم فيها .
( مسألة 897 ) : الظاهر جواز المساقاة على الشجر الذي لا ثمر له وينتفع بورقه كالحناء ، أو الذي له ثمر لا ينتفع به وإنما ينتفع بورقه ، فيكون الورق هو الملحوظ في التعامل ، وكذا الذي ينتفع بثمره وورقه معاً - كالسدر - والذي ينتفع بخشبه ، وغير ذلك مما يكون الانتفاع فيه بغير الثمر .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 314
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١٤