ولو لأخذه من مسلم . ولو كان مجلوباً من بلاد الكفر لم ينفع أخذه من مسلم ، إلا إذا احتمل إحرازه لتذكيته بوجه شرعي .
( مسألة 686 ) : يحرم بيع الخنزير والكلب إلّا كلب الصيد ، وهو الكلب المعلّم الذي يحسن الاصطياد ، فإنه يجوز بيعه وإن لم يكن سلوقيّاً . ولا يجوز بيع ما لم يتعلم وإن كان سلوقيّاً .
( مسألة 687 ) : يجوز بيع السباع وغيرها من الحيوانات المحرمة الأكل إذا لم ينحصر الغرض الظاهر منها بالوجه المحرّم من الأكل أو غيره [ إلا القرد ] .
( مسألة 688 ) : يجوز بيع الأعيان النجسة غير ما تقدم ، إذا كانت لها منفعة محللة معتدّ بها بحيث تقصد منها نوعاً ، كالعذرة للتسميد والدم للتزريق . ويحرم بيعها إذا انحصرت منفعتها بالحرام ، أو كان لها منفعة محللة غير معتدّ بها ولا مقصودة منها . وكذا الحال في الأعيان الطاهرة ، كالسمك المحرّم الأكل إذا لم يكن له منفعة محللة معتد بها .
( مسألة 689 ) : لا تختص الحرمة في الأمور المتقدّمة بالبيع ، بل تعم جميع وجوه التكسب ، كجعلها اجرة في الإجارة وعوضاً عن العمل في الجعالة وفي الطلاق الخلعي ووفاء الدين بها . نعم إذا أمكن تحويل الخمر خلًا جاز أخذها وفاء عن الدين ، لكن يجب تحويلها ويحرم بيعها قبل ذلك .
( مسألة 690 ) : الأمور المتقدمة وإن حرم التكسب بها والتعامل عليها إلّا أنها تملك في أنفسها بحيازتها أو بملكية أصولها المحلّلة أو بأسباب الملك القهريّة كالميراث ، وحينئذٍ يجوز للمالك الانتفاع بها بوجه محلّل كالتسميد بالميتة والعذرة ، وتدريب الكلب على الحراسة ، فلا يحل لأحد التصرف فيها بغير إذنه . ويجوز لغيره بذل المال له في مقابل رفع يده عنه أو الانتفاع به من دون أن يكون المال عوضاً عنه . [ إلا أن يكون الغرض من
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٩