تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وبذلك تنسلخ روح الإيمان وتنطفئ جذوته ، نعوذ بالله تعالى من خذلانه . الثاني : الموقف العملي ، وهو محاولة التغيير بالحث على المعروف عند تركه بالأمر به والتشجيع عليه ، والردع عن المنكر عند فعله بالنهي عنه والتبكيت عليه . وهو المراد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وله مراتب . . الأولى : التغيير الصامت ، بظهور الغضب والتألم من العاصي ، والإعراض بالوجه عنه وهجرانه في المعاشرة ، وقطع الإحسان عنه ، ونحو ذلك . الثانية : التغيير بالقول ، بالأمر والنهي والوعظ والتذكير بثواب الله تعالى وعقابه ، ونحو ذلك . الثالث ة : التغيير العملي ، بالعقاب على المعصية عند القيام بها بالضرب والحبس والجرح ونحوها . واعلم أن هذا الموقف - بجميع مراتبه - إنما يجب بشرطين : الأول : احتمال ترتب الفائدة عليه ، إما في حق العاصي بارتداعه عن المعصية أو في حقّ غيره ممن قد يتأسى به ويتشجع عليها بفعله ، بحيث يُحتمل كون القيام بالموقف المذكور سبباً في تقليل المعصية ومانعاً من انتشارها . الثاني : أن لا يُخاف منه ضرر على النفس أو المال أو العرض على من يقوم بذلك أو على غيره من المؤمنين . ( مسألة 671 ) : إذا تحقق الشرطان المذكوران وجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمرتبة الأولى والثانية ، ويختار المكلّف منهما ما هو الأجدى بنظره ، مع الحذر من العنف إذا كان موجباً للتنفير من الدعوة للخير ، وقد تكرّر الحث في الكتاب الكريم والسنة الشريفة على الدعوة لله تعالى