تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ثم الحذر من المؤثرات الخارجة عن مقتضى الوظيفة الشرعية ، فإن هذا الحق أمانة بيده وبيد الحاكم الشرعي المذكور وبيد كل من تقع يده عليه ، فاللازم على الكل تحرّي الأقرب فالأقرب من رضاه ( صلوات الله عليه ) ، لتؤدى الأمانة فيه على أفضل الوجوه وأحوطها ، مع صدق النية والإخلاص في أداء الواجب والبُعد عن الرغبات الشخصية والمغانم الفردية ومحاباة الآخرين . ( مسألة 667 ) : إذا أذن الحاكم الشرعي في أخذ الحق لشخص يعلم من نفسه أنه ليس أهلًا له - إمّا دفعاً لشره أو ضرره ، أو لخطئه في تشخيص حاله بعد استكمال الفحص حسب طاقته - لم يحلّ المال لذلك الشخص ، لأن الحاكم الشرعي وإن كان معذوراً قد أدى وظيفته حسب طاقته واجتهاده إلا أنه لا يحلّل حراماً ولا يحرِّم حلالًا ، ولا يغير حقّاً ولا باطلًا ، فالمال المدفوع كالرشوة التي يدفعها صاحبها عند الضرورة دفعاً للشر ، يحلّ له دفعها ويحرم على آخذها أخذها وأكلها ، أو كالمال المأخوذ بشهادة الزور الذي هو قطعة من النار وإن كان الحاكم به نبياً أو وصيّاً . ( مسألة 668 ) : ليس من مصارف هذا الحق العاملون عليه ، الذين يتولون أخذه من صاحب المال وإيصاله للحاكم الشرعي ، فإن ذلك مختص بالزكاة فقد جعل الله تعالى للعاملين عليها سهماً فيها من ثمانية أسهم - على تفصيل تقدم في كتاب الزكاة - ولم يجعله في بقية الواجبات المالية من الخمس وغيره . ( مسألة 669 ) : لا يجوز للمالك عزل الخمس في مال مخصوص ، ولا يتعين بذلك . ويجوز عزله بإذن الحاكم الشرعي فيتعين الخمس في المال المعزول ويتخلص المال من الحق ، نظير ما تقدم في الزكاة .