تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
كما أنها تكون أمانة في يده يضمنها بالتفريط وبتأخير دفعها للمستحق مع وجوده والعلم به ، وإن جاز له التأخير كما سبق في المسألة المتقدمة . ( مسألة 615 ) : يجوز دفع القيمة بدلًا عن الزكاة من النقود ونحوها مما يتمحّض في المالية كالأوراق النقدية المتعارفة في عصورنا . والمدار فيها على القيمة وقت الدفع ومكانه ، لا وقت وجوب الزكاة ولا مكان وجود النصاب . [ ولا تدفع القيمة من غير النقود كالثياب والطعام ] . نعم يجوز للمالك عزل الزكاة وشراء المتاع بها ولو من نفسه ثم دفعه إذا كان يرى أنها أنفع للفقير . ( مسألة 616 ) : يجوز نقل الزكاة من البلد الذي هي فيه إلى غيره ولو مع وجود المستحق فيه . لكن إذا تلفت بالنقل مع وجود المستحق في البلد والقدرة على الدفع له يضمن ، ولا يسقط الضمانَ إذنُ الفقيه في النقل . والذي يتحمل مؤنة النقل حينئذٍ هو المالك . ( مسألة 617 ) : الزكاة من العبادات المفتقرة للنيّة [ ولابد من مقارنة النيّة للعزل وللدفع معاً ] . ( مسألة 618 ) : تجب المبادرة لأداء الزكاة عند ظهور أمارات الموت ، أو التوثُق عليها بالإشهاد ونحوه . أما في غيرها من الحقوق الشرعية ، فلا يُجتزأ بالتوثق مع إمكان الأداء ، لوجوب المبادرة لأدائها بخلاف الزكاة ، كما تقدم في المسألة ( 613 ) . ( مسألة 619 ) : لا يعطى الفقير من الزكاة أكثر من مؤنة السنة ، ولاحد له من طرف القلة . نعم يكره دفع ما دون الخمسة دراهم بل الأولى تركه . ( مسألة 620 ) : قيل : يستحب لمن يأخذ الزكاة الدعاء للمالك . وقيل أيضاً : يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب ، وترجيح الأقارب وتفضيلهم على غيرهم ، وترجيح من لا يسأل على من يسأل ، وغير ذلك . وهذه مرجحات قد يزاحمها مرجحات اخر أهم وأرجح .