الثانية : أن لا تكون متعينة بالعزل ، كما لو أتلف النصاب قبل دفع الزكاة فانتقلت الزكاة إلى ذمته ، أو تكون متعيّنة بالعزل إلا أنها مضمونة عليه لتأخيره دفعها مع وجود المستحق ، والظاهر هنا بقاء الضمان عليه [ مطلقاً وإن لم يفرط في إحراز فقر من دفعها إليه ] . هذا كله في حق دافع الزكاة ، وأما في حق آخذها فيجري عليه حكم آخذ المال بلا حق ، فيضمن ولا يرجع على الدافع إلا أن يكون مغروراً من قبله ، لعدم إخباره له بأن المدفوع إليه زكاة . وهذا التفصيل يجري في جميع موارد دفع الزكاة لغير المستحق ، مثل من تجب نفقته . نعم من دفع زكاته لغير المؤمن باعتقاد أنه مؤمن تجزئ عنه إذا كان قد اجتهد في الفحص في الصورتين معاً .
الثالث من المستحقين للزكاة : العاملون عليها ، وهم المنصوبون من قِبل الإمام أو نائبه الخاص لأخذ الزكاة وإيصالها لوليّها أو للمستحق .
الرابع : المؤلفة قلوبهم ، وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية ، فيعطون من الزكاة تأليفاً لقلوبهم ليأنسوا بالدين ويتحلّلوامن عُقَد الجاهلية وينظروا إليه بعين بصائرهم بعيداً عنها .
الخامس : الرقاب ، والمراد به عتق العبيد . على تفصيل لا ينبغي إطالة الكلام فيه بعد ندرة الابتلاء فيه أو عدمه .
السادس : الغارمون ، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها ، وإن كانوا مالكين قوت سنتهم بشرط أن لا تكون ديونهم في معصية ولا سرَفَ .
السابع : سبيل الله تعالى ، وهو جميع سبل الخير الراجحة شرعاً . [ ويقتصر فيه على الجهات العامة ، كبناء المساجد والقناطر وإقامة الشعائر الدينية ونحوها ، دون الجهات الخاصة كالتزويج والحج ] .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 200
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٠