ولو بتخيل استمرار القدرة عليه فعجز - حتى دخل شهر رمضان الثاني ، ثبت القضاء في ذمته ، ووجبت عليه الفدية لتركه المبادرة إلى القضاء في أثناء السنة . ولا فرق في ذلك بين أن يكون وجوب القضاء بسبب الإفطار عصياناً ، أو لعذر من سفر وغيره . وعلى هذا فمن تعمّد الإفطار سنين متعددة وجب عليه القضاء وكفارة الإفطار والفدية لتركه القضاء في أثناء السنة .
( مسألة 573 ) : يجوز في قضاء شهر رمضان الإفطار قبل الزوال مع سعة وقت القضاء ، ولا يجوز بعد الزوال ، وقد تقدم أن فيه الكفارة .
( مسألة 574 ) : يحرم الإفطار بعد الزوال في كل صوم وجب بعنوان كونه صوماً ، كصوم عشرة أيام بدل الهدي ، وصوم الكفارة المرتبة ، لكن لا تجب فيه الكفارة ، كما أنه يجوز فيه الإفطار قبل الزوال . أما الصوم المنذور الموسع والإجارة ونحوهما مما وجب بعنوان آخر غير الصوم فيجوز فيه الإفطار متى شاء . وكذا الحال في صوم الكفارة المخيّرة والصوم المندوب .
( مسألة 575 ) : فدية إفطار يوم من شهر رمضان مُدّمن طعام يتصدق به على الفقير ، ولا يجزئ عنه دفع القيمة . ويجوز إعطاء فدية أيام من شهر واحد أو شهور متعددة لفقير واحد .
( مسألة 576 ) : المد يساوي ثمانمائة وسبعين غراماً تقريباً .
( مسألة 577 ) : إذا انشغلت ذمة الرجل بصوم فمات قبل الإتيان به وجب على وليه قضاؤه عنه ، كما تقدم في مبحث قضاء الصلاة .
( مسألة 578 ) : يستحب الصوم في كل يوم - عدا ما يأتي - وقد تقدم في مقدمة كتاب الصوم فضله . والمؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، والأفضل في كيفيتها : صوم أول خميس من الشهر وآخر خميس
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٧