( مسألة 508 ) : الظاهر عدم خروج الوطن عن كونه وطناً إلا بالعدول عن جعله وطناً مع الخروج عنه ، ولا يكفي العدول عنه مع البقاء فيه وعدم الخروج منه ، كما لا يكفي التردد في البقاء على كونه وطناً ولو مع الخروج عنه .
( مسألة 509 ) : يلحق بالوطن المكان الذي يتّخذه الإنسان مقرّاً له مدة طويلة يسكن فيه سكناه في وطنه بمنزل وأثاث ونحوهما ، بحيث يصدق عرفاً أنه مسكنه في المدة المذكورة ، كالبلد الذي يسكنه طالب العلم في مدة دراسته ، والموظف في مدة وظيفته وصاحب العمل في مدة عمله ونحوهم ، فإنه وإن لم يكن وطناً له - لما سبق في معنى الوطن - إلا أنه يجري عليه حكم الوطن ، فإذا كان فيه كان حاضراً يتمّ وإن لم ينوِ الإقامة فيه ، وإذا خرج منه صار مسافراً ولابد في وجوب القصر عليه من العزم على قطع المسافة الامتدادية أو الملفّقة ، وإذا مرّ به في سفره انقطع سفره ، إلى غير ذلك . لكن لا بدّ فيه من أن لايُكثر الخروج منه ، وإلا لم يكن مقرّاً له . نعم يتمّ فيه لكونه كثير السفر حينئذٍ .
( مسألة 510 ) : إذا اتخذ المكان مقرّاً له في وقت معين من السنة لم يجر عليه حكم الوطن في غير ذلك الوقت . فطلاب الجامعات الذين يتخذون محل دراستهم مقرّاً في فصل الدراسة ويتركونه ويرجعون إلى أوطانهم بعد ذلك إذا ذهبوا إليه في العطلة الدراسية كانوا مسافرين وجرى عليهم حكم السفر .
الثاني : العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد ، أوالعلم ببقائه في المدة المذكورة وإن لم يكن باختياره أو كان تابعاً لغيره - كالزوج والأب ، ونحوهما - إذا كان يعلم بقصده . والمراد باليوم ما يقابل الليل فمن عزم على إقامة عشرة أيام بينها تسع ليال وجب عليه التمام ، وإن كان الأولى ضم الليلة العاشرة .
( مسألة 511 ) : يشترط وحدة محل الإقامة عرفاً ، فلا تصح الإقامة في
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٤