المبحث الثاني : في قواطع السفر
وهي أمور . .
الأول : المرور بالوطن . وهو المكان الذي يتخذه الإنسان مقرّاً له على الدوام لو خلّي ونفسه ، بحيث يعزم على البقاء فيه وعدم الخروج منه إلا لسبب طارئ ، سواء كان مسقط رأسه أم استجده . ويكفي فيه التبعية للغير كالزوج والأب ونحوهما ، فوطن المتبوع وطن للتابع ما لم يُعرض عنه ويخرج منه .
( مسألة 505 ) : يكفي في الوطن المستجد السكنى فيه بالنيّة المتقدمة ، ولا يتوقف مع ذلك على قضاء مدّة معتدّ بها ، فلا يحتاج في المدة المذكورة لنيّة الإقامة أو الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام وإن كان أولى .
( مسألة 506 ) : يمكن تعدد الوطن ، بأن يتخذ الإنسان أكثر من بلد واحد مقرّاً له يقضي في كل منها قسماً من أوقاته ولا يخرج منها لغيرها إلا لسبب طارئ . وحينئذٍ لابدّ في التقصير عند السفر بين الوطنين من أمرين :
1 - أن تكون المسافة بينهما ثمانية فراسخ .
2 - أن لا يكون كثير السفر بينهما ، كما تقدم .
( مسألة 507 ) : إذا اتخذ الإنسان مسكناً يبيت فيه في مدينته ، ومحل عمل يعمل فيه في مدينة أخرى وكان كل منهما مبنياً على الدوام والاستمرار كان كل منهما وطناً له ، فيجري عليه حكم ذي الوطنين .