أكثر من قرية أوبلد واحد . نعم لا يضر التنقل في أبعاض القرية أوالبلد الواحد ، ونحو ذلك مما من شأن أهل المكان - الذي يقيم فيه - التنقل فيه بماأنهم أهل ذلك المكان ، بحيث لا يكون تنقلهم فيه مبنياً على العناية والخروج عن مقتضى إقامتهم فيه ، كمسجده وحمّامه ومتنزهاته ومقبرته دون غير ذلك ممايكون ذهاب أهل ذلك المكان له خروجاً عن مقتضى إقامتهم في مكانهم عرفاً .
( مسألة 512 ) : الظاهر عدم تحقق نيّة الإقامة في المكان مع نيّة الخروج منه إلى ما دون المسافة مما لايعدّ من توابعه بحيث يعدّ ذهاب أهل المكان له سفراً منهم ، وإن كان زمان الخروج قريباً ، بل يتعين القصر مع ذلك حتى في المحل الذي نوى فيه الإقامة . نعم إذا لم ينو الخروج للمكان المذكور حين نيّة الإقامة وانعقدت الإقامة بحيث لا يضر فيها العدول لا يكون الخروج لما دون المسافة ولانيته مبطلًا لها .
( مسألة 513 ) : إذا نوى إقامة عشرة أيام في المكان ثم عدل عن إقامته قبل مضي عشرة أيام فعزم على الخروج قبل إكمالها أو تردد ، فإن كان قد صلّى فريضة رباعية تماماً بقي على التمام إلى أن يسافر ، وإلا قصر ، سواء لم يصلها أصلًا أم شرع فيها ولم يتمها أم أتمها ثم تبين بطلانها .
( مسألة 514 ) : إذا تمت مدة الإقامة لم يحتج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة ، بل يبقى على التمام والصيام إلى أن يسافر .
( مسألة 515 ) : إذا استقرت الإقامة - ولو بالصلاة تماماً - ثم بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ثم السفر منه بما تتم به المسافة ، فإن لم يكن عازماً على الرجوع إلى محل الإقامة وجب عليه القصر بالخروج من محل إقامته . وإن كان عازماً على الرجوع إلى محل الإقامة - ولو مع المكث فيه من دون نيّة إقامة جديدة - لم يجب عليه القصر بالخروج من محل الإقامة ،
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 165
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٥