الفصل الرابع عشر : في صلاة الآيات
وهي واجبة على كل مكلف عدا الحائض والنفساء فإنه لا يجب عليهما الأداء ولا القضاء ، وسبب هذه الصلاة كسوف الشمس وخسوف القمر [ والزلزلة ] وإن لم توجب الخوف ، وكذا كل مخيف سماوي ، كالريح السوداء والحمراء والصفراء والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والنار التي تظهر في السماء وغيرها ، [ أو أرضي كالهدة والخسف وغيرهما ] والمعيار في ذلك أن تكون مخيفة نوعاً بمقتضى طبع الإنسان ، وإن لم يحصل به الخوف فعلا بسبب التعوُّد أوقسوة القلوب أوتفسيرالحوادث تفسيراً علمياً أو غير ذلك .
( مسألة 402 ) : إنما تجب هذه الصلاة على أهل المكان الذي يقع السبب فيه وما يلحق به عرفاً ، دون غيره ممن بَعُد عنه .
( مسألة 403 ) : وقت صلاة الكسوفين من ابتداء الانكساف إلى تمام الانجلاء . والأولى الإتيان بها قبل الشروع بالانجلاء . وأما في غيرهما من الآيات فالظاهر وجوب المبادرة إلى الصلاة عند حصوله بحيث يصدق عرفاً أنه صلّى حينه ، وإذا استمر السبب مدة طويلة لزمت المبادرة إليه قبل ارتفاعه .
( مسألة 404 ) : إذا لم يعلم بالكسوفين إلى تمام الانجلاء فإن لم يحترق القرص كله لم يجب القضاء ، وإن احترق كله وجب القضاء ، وإذاعلم بالكسوف أوالخسوف حينه ولم يصل وجب عليه أن يقضي وإن لم يحترق القرص كله . أمافي غير الكسوفين من الآيات [ فمع العلم به حين حصوله