الفصل الثالث عشر : في صلاة الجمعة
وقد تقدم في فصل أعداد الفرائض أنه مع عدم بسط يد الإمام - كما في عصرنا هذا عصر الغيبة - يتخيرالمكلّف بينها وبين صلاة الظهر . وهي ركعتان يقرأ فيهما بالفاتحة وسورة ، كسائر الفرائض المقصورة ، وتمتاز عنها بخطبتين قبلها بدل الركعتين ، وبأنها لا تشرع فرادى ، بل لابد من إيقاعها جماعة بشروط الجماعة الآتية في محلها ، كما أنه يجب فيها الجهر بالقراءة . ويستحب فيها قنوتان : الأول في الركعة الأولى بعد القراءة قبل الركوع ، والثاني في الركعة الثانية حين الانتصاب من الركوع . ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الجمعة ، وفي الثانية بعد الفاتحة سورة المنافقين .
( مسألة 396 ) : يجب أن يكون الخطيب هو الإمام للصلاة ، ولا يكفي خطبة غيره ، كما يجب عليه القيام حال الخطبة ، والفصل بين الخطبتين بجلسة قصيرة .
( مسألة 397 ) : لابد في الخطبة الأولى من حمد الله تعالى والثناء عليه والوصية بتقوى الله تعالى ، ويقرأسورة من القرآن . أما في الخطبة الثانية فلابد من حمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ وتسمية الأئمة ( عليهم السلام ) واحداً واحداً عند الصلاة عليهم معه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات ] وينبغي الاهتمام في الأولى بالثناء على الله تعالى وتمجيده وتقديسه ، وفي الثانية بالإعذار والإنذار وبيان ما يصلح للناس في أمر دينهم ودنياهم ، والتنبيه لما ورد على المسلمين في الآفاق وما ينبغي