مقابلا في المالية لثلثي الموصى به - بحيث يبذل في مقابله نقدا ضعف الموصى به
لكونه أضعافه - وعدمه .
ويمكن تنزيل كلماتهم على غير هذه الصورة ، لأن دليل الحكم لا يفي
بالعموم ، إلا أن يقال : مجرد بذل المال الحاضر في مقابل النائب لا ينفي قصور
المال عن المالية المطلقة ، ولا يخرجه من كونه رأسا في معرض التلف . نعم لو
أخذ عوضه وصار في اليد استقر ملك الموصى به .
[ ثم إنه قد يشكل الأمر في تعيين معنى حضور ضعف الموصى به من
المال ] ( 1 ) ، هل المراد قبضه بالمعنى الرافع للضمان في باب البيع ؟ أو يكفي
التسلط على قبضه لعدم المانع ، وإن توقف على إعمال مقدمات ، أو مضي
زمان يحتمل التلف في أثنائه ؟ أو يكفي التسلط عليه والتقلب ( 2 ) فيه على
غيبته بمعاوضته والتوكيل في التصرف فيه وإحضاره ؟
والمعتبر في العوض المبذول عند معاوضته : كونه مقابلا له من غير
ملاحظة كونه غائبا في معرض التلف ، وأما بذل ما يقابله مع هذه الملاحظة
فهو الذي ذكرنا أولا عدم الاكتفاء به ، وأنه لا يجعل الغائب مالا حاضرا
ولو بمقدار ما يبذل بإزائه .
ويترتب على ما ذكرنا : أن الدين الثابت في ذمة الغريم الموسر مؤجلا ،
المحتمل لاعساره أو موته - على وجه لا يصحل منه شئ مع تمكن الوارث
من بيعه عليه نقدا ، أو مصالحة ( 3 ) مع غيره ، ومن استيفائه من غير الجنس
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين قد شطب عليه في ( ق ) .
( 2 ) وفي ( ص ) و ( ع ) ، التقليب .
( 3 ) في ( ق ) : ومصالحه .