أشهرهما أنه يلزم الوارث .
وإذا وقعت بعد الوفاة ، كان ذلك إجازة لفعل الموصي ، وليس بابتداء
هبة ، فلا تفتقر صحتها إلى قبض .
ويجب العمل بما رسمه الموصي إذا لم يكن منافيا للمشروع .
ويعتبر الثلث وقت الوفاة ، لا وقت الوصاية ، فلو أوصى بشئ وكان
موسرا في حال الوصية ثم افتقر عند الوفاة ، لم يكن بإيساره اعتبار وكذلك
لو كان في حال الوصية فقيرا ، ثم أيسر وقت الوفاة ، كان الاعتبار بحال
ايساره .
ولو أوصى ثم قتله قاتل أو جرحه ، كانت وصيته ماضية من ثلث تركته
وديته وأرش جراحته .
ولو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته أو بعضها ، على أن الربح بينه
وبين ورثته نصفان صح . وربما يشترط كونه قدر الثلث فأقل ، والأول
مروي ) ] ( 1 ) .
( ولو ( 2 ) أوصى بواجب )
يعني بما هو واجب الاتيان عن الميت بعد
موته ، لأنه الذي يخرج من المال ، لا ما وجب عليه فعله حال الحياة ، إذ
لو أوصى بأداء ذلك الواجب بأن قال : صلوا عني ، أو أدوا صلواتي ، لم يكن
من الأصل ولا من الثلث ، بل وجب على الوصي فعله بنفسه أو من ماله .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من الشرائع ، ولم نقف على شرح للمؤلف له
( 2 ) جاء في نسخة ( ق ) قبل ( ولو ) . . . الخ ) ما يلي :
( مزاحمته مع الدين إلا أن بعض أهل هذا القول ادعى الاجماع على تقديم الواجبات
البدنية على المالية ، وعدم مزاحمتها لها ) ، والظاهر أن هذه العبارة تتعلق بآخر رسالة
منجزات المريض بعد قوله : ( ما نحن فيه من الأصل ) ، فراجع الصفحة :