وظاهر الرواية - كإطلاق البطلان في عبائر جماعة ( 1 ) - بطلان الوصية
بالزائد رأسا ، إلا أن النص ( 2 ) والاجماع دل على صحتها مع إجازة الوارث .
نعم ، يحكى عن الصدوق ما استظهر منه لزوم الوصية في ما زاد على
الثلث من غير توقف على إجازة الورثة ، قال : وإن أوصى بالثلث فهي
الغاية في الوصية ، فإن أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعل ، ثم قال : ويلزم
الوصي إنفاذ الوصية بما أوصى ( 3 ) انتهى ، وبعينها العبارة المحكية عن الفقه
الرضوي ( 4 ) .
ويدل عليه : ظاهر موثقة عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( الرجل
أحق بماله ما دام فيه الروح ، فإن أوصى به كله فهو جائز ) ( 5 ) ، وظاهر تفريع
الجواز على كونه أحق بماله إرادة اللزوم وعدم تسلط الوارث ، لكن القول به
شاذ ، بل ربما أول بما يرجع إلى المشهور ( 6 ) .
[ ( ولو كانوا جماعة فأجاز بعضهم ، نفذت الإجازة في قدر حصته من
الزيادة .
وإجازة الوارث تعتبر بعد الوفاة ، وهل تصح قبل الوفاة ؟ فيه روايتان ،
هامش
( 1 ) لم نقف على من أطلق البطلان ، بل قيدوا البطلان بصورة عدم إجازة الورثة . نعم ،
ربما يظهر ذلك من الوسيلة : 377 والكافي في الفقه : 235 .
( 2 ) الوسائل 13 : 364 ، الباب 1 1 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأول
( 3 ) المراد منه الصدوق الأول ، وحكى عنه العلامة في المختلف : 510
( 4 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 298 .
( 5 ) الوسائل 13 : 370 ، الباب 11 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 19
( 6 ) في نسخة ( ق ) ، بياض بمقدار صفحتين ونصف