عليه السلام - يعني الثاني - قال : ( سألته عن رجل أوصى إلي وأمرني أن
أعطي عما له في كل سنة شيئا ، فات العم ، قال : أعطه ورثته ) ( 1 ) .
وربما يعارض بصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( سألته عن رجل أوصى لرجل ، فمات الموصى له قبل الموصي ، فقال :
ليس بشئ ) ( 2 ) ، ونحوها صحيحة منصور بن حازم ( 3 ) .
وترجحهما على الروايات السابقة من حيث السند ، بناء على التأمل في
سند الرواية الأولى ، وفي انجبار ضعفه بالشهرة ، وفي دلالة غيرها .
ويمنع أيضا ما تقدم من دلالة العمومات ، وكون القبول حقا مغايرا
للقبول في سائر العقود فيقال ببطلان الوصية بموت الموصى له قبل القبول
مطلقا .
وربما يفصل بين ما إذا تعلق غرض الموصي بخصوص الموصى له
فيبطل ، وبين ما إذا أطلق ، فينتقل إلى الوارث بعد قبوله .
وتوضيحه : أن الوصية وإن كانت متعلقة دائما بخصوص الموصى له
بحسب عبارة الوصية ، إلا أنه قد يكون غرضه مباشرة تملكه له ، بحيث
يكون عدم الرضى بتملكه ابتداء مركوزا في ذهنه ، [ بحيث ] ( 4 ) يعلم أنه لو
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 410 ، الباب 30 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 3
( 2 ) الوسائل 13 : 410 ، الباب 30 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 4
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5
( 4 ) الزيادة من ( ع ) و ( ص )