وأما استظهار تقوم هذا الحق بالمورث من حيث إن الايجاب تمليك
الموصى له فقبول الوارث - أعني : الرضى بتملك نفسه - لا ينطبق على ذلك
الايجاب ، فيدفعه : أنه لما كان معنى الإرث قيام الوارث مقام الميت في كونه
محلا لتملك الأموال واستحقاق الحقوق ، فكأنه حصل سبب التملك لنفس
الوارث ، وأن الانشاء وقع له ، فيقع القبول منطبقا على الايجاب .
الثاني : ما ذكره جمال الدين في حاشية الروضة ( 1 ) : من العمومات
الدالة على وجوب إنفاذ الوصية ، خرج منه ما إذا لم يتعقبها قبول من
الموصى له ولا من الوارث ، ولا دليل على خروج صورة قبول الوارث .
وهذا الاستدلال حسن لو قلنا بالكشف وأن الشرط تعقب الرضى ،
وأن القبول ولو من الوارث يحصل بمضمون الوصية ، وهو تملك الموصى له .
وأما على النقل على ما استوجهه المستدل ، فمع قبول الوارث لا يحصل
النقل بالوصية التي هي تملك الموصى له ، فتملك الوارث الوصية من الموصي
هامش
( 1 ) حاشية الروضة : 381 .